أبو علي سينا
163
الشفاء ( الإلهيات )
[ الفصل الأول ] ( ا ) فصل في المتقدم والمتأخر « 1 » ، وفي الحدوث « 2 » لما تكلمنا على الأمور التي تقع من الوجود والوحدة موقع الأنواع ، فبالحري أن نتكلم في الأشياء التي تقع منهما « 3 » موقع الخواص والعوارض اللازمة ، ونبدأ أولا بالتي تكون للوجود ومنها بالتقدم والتأخر . فنقول : إن التقدم والتأخر وإن « 4 » كان مقولا على وجوه كثيرة فإنها تكاد أن تجتمع على سبيل التشكيك في شيء « 5 » ، وهو « 6 » أن يكون للمتقدم ، من حيث هو متقدم ، شيء ليس للمتأخر ، ويكون لا شيء للمتأخر إلا وهو موجود للمتقدم . والمشهور عند الجمهور هو المتقدم في المكان والزمان « 7 » . وكان « 8 » التقدم « 9 » والقبل في أشياء لها ترتيب ، فما « 10 » هو في المكان « 11 » فهو « 12 » الذي « 13 » أقرب من ابتداء محدود ، فيكون له أن يلي ذلك المبدأ حيث ليس يلي ما هو بعده ، والذي بعده يلي ذلك المبدأ وقد وليه هو . وفي الزمان كذلك أيضا بالنسبة إلى الآن الحاضر أو آن يفرض مبدأ « 14 » وإن كان مبدأ مختلفا في الماضي والمستقبل كما تعلم . ثم نقل اسم القبل والبعد من ذلك إلى كل ما هو أقرب من مبدأ محدود . وقد يكون هذا التقدم المرتبي « 15 » في أمور بالطبع ، كما أن الجسم قبل الحيوان
--> ( 1 ) المتقدم والمتأخر : المتأخر والمتقدم ص ( 2 ) وفي الحدوث : والحدوث م ( 3 ) منهما : منها ص ( 4 ) وإن : إن ط ( 5 ) شئ : + واحد ج ( 6 ) وهو : هو ج ( 7 ) والزمان : وفي الزمان م ( 8 ) وكان : فكان ص ( 9 ) التقدم : المتقدم ب ، ص ، ط ، م ( 10 ) فما : كما ج ، د ، ص ، ط ، م ( 11 ) المكان : + وما هو في المكان ج ؛ + فما كان في نسبة المكان د ( 12 ) فهو : وهو ج ( 13 ) الذي : + هو م ( 14 ) مبدأ : ساقطة من ص ، م ( 15 ) المرتبى : الرتبى ج ، د ، ص ، ط .